السيد محمد الصدر

79

ما وراء الفقه

الفقرة الأولى : ذكر سيدنا الأستاذ « 1 » أن عقد الشركة عقد جائز فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه . وهذا الحكم ان ثبت بالإجماع فهو المطلوب وإلَّا فلا دليل عليه من الكتاب والسنة ومقتضى القواعد الأولية هو لزوم المعاملات على العموم بما فيها عقد الشركة . الفقرة الثانية : قال سيدنا الأستاذ « 2 » إن عقد الشركة ينفسخ بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد الشريكين . وهذا الحكم كسابقه إن ثبت بالإجماع فهو المطلوب وإلَّا فمقتضى الاستصحاب بقاء صحة العقد إلى ما بعد عروض هذه العوارض . ففي صورة الموت يكون الشريك هو الوارث وفي صورة الولاية بالجنون والحجر يكون التصرف للولي . وبقية الكلام في الفقه . الفقرة الثالثة : إن الربح والخسران يكون بمقدار المال المشترك وهذا واضح عرفا وشرعا ولا يمكن تغييره في ما إذا كان سبب الشركة غير عقد الشركة من الأسباب السابقة فإن تنازل الشريك عن بعض حصته في مثل ذلك كان هبة مجددة . نعم يمكن تغيير هذه النسبة بعقد الشركة نفسه فلو اشترطا فيه مخالفة ملكية الربح لملكية المال كان ذلك نافذا والمفروض التعاقد برضى الطرفين . كما لو كان المال مناصفة واشترطا أن يكون ثلاثة أرباع الربح لواحد معين منهما أو كل الربح له . الفقرة الرابعة : لو اشترط أحد الشريكين على شريكه عدم الخسارة عليه جاز في ما إذا كان السبب هو عقد الشركة . ومثله لو اشترط قلة نسبة الخسارة عن نسبة ملكية المال . كما لو كانت الملكية هي النصف والخسارة هي الربع . الفقرة الخامسة : لا يجوز تصرف أحد الشريكين بالمال المشترك إلَّا

--> « 1 » منهاج الصالحين ج 5 ، ص 134 . « 2 » المصدر والصفحة .